السيد الخوئي
61
معجم رجال الحديث
3 - رواية صفوان وأضرابه : ومما قيل أيضا بثبوته في التوثيقات العامة أو الحسن : هو رواية صفوان ، أو ابن أبي عمير ، أو أحمد بن محمد بن أبي نصر وأضرابهم عن شخص ، فقد قيل إنهم لا يروون إلا عن ثقة ، وعليه فيؤخذ بمراسيلهم ومسانيدهم ، وإن كانت الواسطة مجهولا أو مهملا . أقول : الأصل في هذه الدعوى هو الشيخ - قدس سره - ، فقد قال في أواخر بحثه عن خبر الواحد في كتاب العدة : ( وإذا كان أحد الراويين مسندا والآخر مرسلا ، نظر في حال المرسل . فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به ، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به ، وبين ما أسنده غيرهم . . ) . ولكن هذه الدعوى باطلة ، فإنها اجتهاد من الشيخ قد استنبطه من اعتقاده تسوية الأصحاب بين مراسيل هؤلاء ومسانيد غيرهم . وهذا لا يتم . أولا : بأن التسوية المزبورة لم تثبت ، وإن ذكرها النجاشي أيضا في ترجمة محمد بن أبي عمير ، وذكر أن سببها ضياع كتبه وهلاكها ، إذ لو كانت هذه التسوية صحيحة ، وأمرا معروفا متسالما عليه بين الأصحاب ، لذكرت في كلام أحد من القدماء لا محالة ، وليس منها في كلماتهم عين ولا أثر . فمن المطمأن به أن منشأ هذا الدعوى هو دعوى الكشي الاجماع على تصحيح ما يصح عن هؤلاء . وقد زعم الشيخ أن منشأ الاجماع هو أن هؤلاء لا يروون إلا عن ثقة ، وقد مر قريبا بطلان ذلك . ويؤكد ما ذكرناه أن الشيخ لم يحص ما ذكره بالثلاثة المذكورين بل عممه لغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون إلا عمن يوثق به . ومن الظاهر أنه لم يعرف أحد بذلك من غير